تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
يرد عليه ما أورده بعض المحقّقين وهو أنّه لم يظهر ممّا ذكره إلّا أنّه معقول بالفعل ، بمعنى أنّه لا مانع من معقوليّته حتّى لو فرض عاقل لعقله ، بلا حاجة إلى أن يتغيّر فيه شيء ، لا أنّه معقول بالفعل ، بمعنى أنّه تحقّق أيضا عاقل عقله . وحينئذ فقوله : فهو عاقل لذاته فإنّه إن لم يكن عاقلا لذاته لكان معقولا بالقوّة ، ممنوع إذ يمكن أن لا يكون عاقلا لذاته ، لكن يكون بحيث إذا تحقّق عاقل عقله . ولو سلّم أنّه معقول بالمعنى الآخر أيضا لعلّه يكفي لكونه معقولا بالفعل كونه معقولا للواجب تعالى أو المبادي العالية ، ولا حاجة إلى أن يكون معقولا لذاته ، فتأمّل .

قوله [ في ص 48 ] : ومنشأ عالميّتها ليس إلّا تجرّدها . . .

هذا ممّا لا يتمّ على طريقة النظر ، ولعلّه يظهر بحدس أو كشف ، واللّه تعالى يعلم .

قوله [ في ص 48 ] : لا يخفى ما في حمل عبارة المصنّف

وذلك لما عرفت من أنّ جعل هذه الثلاثة أدلّة والحكم بكون الثالث عامّا مع أنّه لا يصلح دليلا ما لم ينضمّ إليه الثاني أو دليل آخر لا يخلو عن حزازة .

قوله [ في ص 48 ] : من المعاني الثلاثة المذكورة سابقا . . .

في الحاشية المعنونة بقول المصنّف : واستناد كلّ شيء إليه ، فأحدها ما أشار إليه بقوله : وعلى هذا يمكن حمل قول المصنّف : « والأخير عامّ - الخ - » والثاني والثالث ما أشار إليه بقوله : « ويمكن أن يحمل هذا القول على دليلين آخرين - الخ - » لكن يخدش هذا أنّه قد حكم سابقا بأنّ الحمل الأوّل صرف من التبادر ، فلا يلائم عدّه هاهنا أولى .