تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فالمنع وإن توجّه ظاهرا ، لكن لا يضرّ بشيء ، إذ لو يكن حقيقة العلم ذلك فلا شكّ في كونه لازما له ، وبذلك يتمّ المطلوب ، كما لا يخفى .

قوله [ في ص 49 ] : قد عرفت أنّ هذا المنع . . .

قد عرفت ما فيه .

قوله [ في ص 49 ] : تحدّسوا من ذلك . . .

أي من مجموع الأمرين ، فإنّهم لمّا وجدوا النفس إذا اعتبرت من حيث ذاتها بدون وساطة أمر آخر من آلاتها وقواها عالمة بالمعاني الكليّة المجرّدة دون المعاني الجزئيّة الماديّة ولم يتحقّق في هذه الصورة إلّا حضور ماهيّة مجرّدة عند موجود مجرّد قائم بذاته وإن كان باعتبار القيام ، علموا أنّ للتجرّد والحضور مدخلا في كون الشيء معلوما ، لكن لم يعلم بذلك أنّ مطلق الحضور كاف لاحتمال أن يعتبر الحضور القيامي . ثمّ لمّا وجدوها عالمة بذاتها مع عدم إمكان القيام فيه علموا أن المعتبر هو مطلق الحضور . هكذا أفاده بعض المحقّقين . ولا يخفى سخافة أمثال هذه الدلائل . ثمّ إنّ النفس تلاحظ العلم بالمادّيات أيضا ولو بواسطة الآلات فكيف يحكم باعتبار تجرّد المعلوم . ويمكن أن يكون المراد أنّهم تحدّسوا من ذلك أنّ التعقّل أي إدراك المجرّد عبارة عن ذلك لا مطلق العلم ، أو أنّهم تحدّسوا من ذلك أنّ العلم هو ذلك ، أو لازم لذلك وإن كان لازما أعمّ بحيث يتحقّق في غير هذه الصورة أيضا ، ولا يخفى ما فيه من التعسّف ، فافهم .

قوله [ في ص 49 ] : والحقّ هو الثاني . . .

لأنّ العلم والتعقّل صفة للعالم ، والحضور صفة للمعلوم ، فيجب أن
الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 231 | ملا هادي السبزواري / رضا استادى / جمال الدين محمد الخوانساري