الاعتبار أيضا فهو سهو لا حاجة له إلى البيان .
قوله [ في ص 47 ] : فوجوده إذن عقل وعاقل ومعقول
كون وجوده عقلا ظاهر ، وأمّا كونه عاقلا ومعقولا فهو كما ترى ، بل يلزم ممّا ذكره أن يكون ذاته ، عاقلا ومعقولا ، لا وجوده ، والظاهر أنّه أراد بالوجود ما يعمّ الذات ، ويمكن أن يحمل الوجود المجرّد عن المادّة في كلامه على واجب الوجود تعالى ، لا على الموجود المجرّد عن المادّة ، وحينئذ فكون وجوده عقلا وعاقلا ظاهر لا كلفة فيه ، فتدبّر .
قوله [ في ص 47 ] : قد عرفت أنّ المعقول هو المجرّد عن المادّة وعلائقها . . .
أي كلّ معقول هو مجرّد عن المادّة وعلائقها ، وهذا هو المراد بالموجبة الكليّة ، ثمّ إنّ هذا لم يظهر ممّا نقل هاهنا من كلامه ، وكأنّه في كلام آخر لم ينقل هاهنا .
قوله [ في ص 47 ] : حتّى يكون كلّ ما يكون مجرّدا عن المادّة فهو معقول . . .
لا يخفى أنّه قد ظهر ذلك من كلماته التي نقلها هاهنا ، فلا يحتاج إلى التمسّك بما ذكره ، إلّا أن يكون غرضه الإثبات بطريق آخر ، أو يكون هذا الكلام وقع قبل ذلك ، فتأمّل .
قوله [ في ص 47 ] : لكن هذا الحكم لا يصحّ في المجرّد . . .
فيه أنّا لا نسلّم انحصار شرط المعقوليّة في التجرّد حتّى لا يحتاج المجرّد بالفعل إلى تغيير حتّى يصير معقولا ، لم لا يجوز اشتراطها بشرط آخر أو كون معنى آخر وراء المادّة مانعا عنها ، فتدبّر .