تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الإشراق . ( 217 ) كذا أفاده بعض المحقّقين . وأنت خبير بأنّه لم يظهر ممّا نقل هاهنا إلّا أنّ مقارن المادّة لا يجوز أن يكون مدركا لذاته ، لأنّه لا يجوز أن يكون مدركا أصلا ، وحينئذ فلم يظهر بطلان كون مدرك المحسوسات هو الحواسّ ، ولا كون نفوس الحيوانات العجم مجرّدة عن المادّة ، فتأمّل .

قوله [ في ص 46 ] : وجوده من حيث هو معقول :

أي وجوده لعاقله ، فافهم .

قوله [ في ص 46 ] : وليس للهيولي وجود بالفعل في حدّ ذاتها . . .

لا يخفى أنّ الهيولى ليس لها وجود بالفعل من ذاتها ، وأمّا بعد ضمّ الصورة فيصير موجودة بالفعل بمقارنتها ، وظاهر أنّ هذا يكفي لظهورها وكونها عالمة بنفسها لو كان مناط العالميّة هو ما ذكروه ، إذ لا يجب في العالم أن يكون وجوده من ذاته ، وإلّا لخرج جميع الممكنات ، لأنّ وجودها من عللها . هذا . نعم لو قيل : إنّ الهيولى والصورة موجودتان بوجود واحد ، لكان لما ذكره وجه ، لكنّه خلاف رأي أهل التحقيق ، فتأمّل . والذي يظهر من كلماتهم أنّ الهيولى لمّا اعتبر في جوهرها القوّة والاستعداد وحقيقتها أنها جوهر مستعدّ لكلّ شيء فهي في ذاتها لا يقبل الظهور والانكشاف ، فلهذا لا تصير عالم بذاتها وإن صارت بعد ضمّ الصورة موجودة بالفعل ، فكأنّه اعتبر في كون الشيء عالما بنفسه مع ما ذكره أن يكون في ذاته مع قطع النظر عن جميع ما عداه شيئا معيّنا لا يخالطه قوّة ولا استعداد ، والهيولى ليست كذلك . قال الشيخ في الشفاء : جوهر الهيولى وفعليّتها عين كونها مستعدّة