تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الشيخ في الأعراض أنّ وجودها في نفسها عين وجوده الرابطي . وأنت خبير بإمكان تلك الدعوى في العلم الحضوري ، وكذا الحصولي أيضا بناء على أن يحمل المحسوس والمعقول فيه على الصورة ، ( 216 ) لأنها هي المحسوس والمعقول بالذات ، كما هو رأي الشيخين ، وقوله : وكان وجوده لمدركه ، إشارة إلى دعوى أخرى هي اتّحاد الوجود لمدركه مع المحسوسيّة والمعقوليّة ، ليلزم من المقدمتين أن يكون الوجود لنفسه للمحسوس والمعقول هو عين المحسوسيّة والمعقوليّة . وثانيهما : أن يكون المراد أنّ الوجود في نفسه للمحسوس من حيث هو محسوس والمعقول من حيث هو معقول أي المحسوسيّة والمعقوليّة ، هو الوجود للمدرك ، وقوله : وكان وجوده لمدركه إشارة إلى عكس ذلك ، أي الوجود للمدرك أيضا هو المحسوسيّة والمعقوليّة ، وبالجملة ، المراد من المقدّمتين اتّحاد المحسوسيّة والمعقوليّة مع الوجود للمدرك ، بحيث يحمل كلّ واحد منهما على الآخر كليّا ، وعلى التقديرين قوله : « لم يصحّ » جزاء لذلك الشرط المركّب فتأمّل .

قوله [ في ص 45 ] : لم يصحّ أن يكون ما وجوده لغيره مدركا لذاته . . .

وإلّا لكان وجوده في نفسه عين وجوده لمدركه ، أي لذاته ، مع أنّ وجوده لغيره ، أو نقول بناء على التقرير الثاني : وإلّا لكان مدركيّته عبارة عن وجوده لمدركه أي لذاته ، مع أنّ وجوده لغيره .

قوله [ في ص 45 ] : ومدرك ذاته يجب أن يكون نفس وجوده إدراكه لذاته .

إذ يكون بناء على التقرير الأوّل نفس وجوده هو مدركيّته لذاته ، فيكون هو إدراكه لذاته أيضا بالمال . أو نقول : إنّ إدراكه لذاته يؤول إلى