تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
يجوز أن يكون دليلهم غير منطبق على الدعوى . هذا كلّه مع أنّ قول المحشّي في الحاشية الآتية : هذا إشارة إلى أنّ بعض العقلاء نفوا العلم ، وقد عرفت ما فيه ، يأبى عن هذا التوجيه ، كما لا يخفى ، وهذا ممّا اعترف به صاحب هذه الحاشية ، أيضا ، فتأمّل .

قوله [ في ص 44 ] : والبعض الذي نفوا العلم بذاته . . .

هم الفرقة الأولى التي نقلها الشارح من المخالفين ، وإشعار دليلهم بما ذكر باعتبار أنّ العلم الزائد نسبة إلى العلم الذي هو عين الذات أيضا ، ولا يخفى عدم وقعه . ثمّ إنّه لم يتعرّض للفريقين الأخيرين من المخالف ، لكنّ حالهما ظاهر ، فإنّ الأولى منهما صرّحوا بكونه تعالى عالما بذاته ، والثانية إنّما نفوا العلم بالجزئيّات المتغيّرة والمتشكّلة فقط ، فلا مخالفة لهم مع ما ظنّه المحشّي ، فتأمّل .

قوله [ في ص 44 ] : والأولى أن يقال : وجوّز . . .

لأنّ حمله على التجويز في بادي النظر أظهر من حمل الجواز عليه إذ ظاهره الجواز بحسب نفس الأمر ، وأيضا يصحّ قوله : وجوّز ، باعتبار تجويز البعض ذلك على ما نقل عن الشافعي وغيره ، وأمّا الجواز فالظاهر منه الجواز عنده فافهم . هذا . ولعلّ المحشّي علم أنّ مختار الشارح ليس ما ذهب إليه الشافعي ، وإلّا فيمكن حمل الجواز على ظاهره بناء على مختاره وإن لم يصحّ من جانب البعض المتمسّكين بهذا الدليل كالمصنّف ، فتدبّر .

قوله [ في ص 44 ] : لم يمكن أن يوجد أعلى منه . . .

لاستحالة ترجيح المرجوح ، وقد يستدلّ عليه بأدلّة أخرى أيضا لا يسع المقام نقلها .