القدسيّة الواجبة ، ونسبتها إلى تلك الحضرة نسبة الأمواج إلى البحر ، والأشعّة إلى النور ، والتعيّنات إلى الطبائع الكلّية .
ثمّ إذا لوحظ أنّ الظهور الحقّ أي هذا الوجود الحقيقي ليس إلّا الوجود الحقّ الأوّل تعالى شأنه وليس الظهور إلّا له ، فالظاهر الحقّ هو اللّه سبحانه ، وإنّما المخفيّ ما عدا ذاته تعالى ، فإذن هو خفيّ من فرط الظهور ، ونسبته إلى عقول العقلاء في الخفاء من شدّة الظهور ، نسبة الشمس إلى قوّة الباصرة ، بل لا نسبة بين النسبتين ، فتبصّر . انتهى .
وكأنّه لا يرجع إلى محصول . هذا .
وقد ذكروا وجوها أخرى للسرّ أظنّها أحرى بالسرّ ، فافهم .
قوله [ في ص 43 ] : هذا الدليل على تقرير الشارح . . .
قال بعض المحقّقين : لعلّ هذا الكلام منه رحمه اللّه إشارة إلى أنّ تخصيص الأخير بكونه عامّا ممّا لا وجه له ، فإنّه لا يدلّ على العموم ما لم ينضمّ إليه شيء آخر ، أعني كونه عالما بذاته ، وإذا احتاج إلى ضمّ شيء آخر ليصير عامّا كان الدليلان الأوّلان أيضا كذلك ، كما عرفت . انتهى .
وفيه أنّ الدليل الأوّل بعد الضمّ أيضا على ما قرّره ( 198 ) ليس بعامّ ، إذ لا يلزم منه إلّا كونه تعالى عالما بأفعاله المستقلّة ، وبذاته أيضا بناء على الضميمة المذكورة ، وأمّا بسائر الأشياء مثل أفعال مخلوقاته فلا .
وأمّا الثاني فهو بعد الضميمة يصير بعينه الدليل الثالث ، إذ ليس الملحوظ فيه إلّا أن يثبت علمه تعالى بذاته بأيّ وجه كان ، لا بخصوص الوجه الذي ذكره الشارح ، ثمّ يثبت علمه تعالى بجميع الأشياء لإسنادها إليه ، وليس الدليل الثاني بعد الضمّ إلّا هذا . هذا .
فليس غرض المحشّي ما ذكره ، بل غرضه أنّ جعل هذه الثلاثة أدلّة