تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
الأوّل الذي ذكرنا سابقا ، كما أشرنا إليه ، فتأمّل .

قوله [ في ص 43 ] : والحاصل أنّ شبهتهم ما ذكر .

يعني أنّ حاصل شبهتهم هو ما ذكر ، وقد سبق دفعها ، ومثل هذه التكلّفات ممّا لا محصّل له ، إذ لا يوجب تقوية لها ، بل لا يزيدهم إلّا ضعفا ، فافهم .

قوله [ في ص 43 ] : ثمّ بواسطته يدلّ على علمه تعالى بذاته . . .

قال بعض الفضلاء : لأنّ كلّ من علم شيئا يعلم أنّه هو الذي يعلمه ، والعالم بالقضيّة ( 194 ) يجب أن يعلم الموضوع ، والموضوع ذاته ، فيجب أن يعلم ذاته . انتهى . وقد ادّعى ذلك أيضا المحقّق الدواني في العقائد ( 195 ) وفيه تأمّل ، إذ كثيرا ما نعلم شيئا ونغفل عن كوننا عالمين به ، ولعلّه لهذا عدل بعض المحقّقين عن دعوى ذلك إلى دعوى إمكانه ، حيث قال : إذا علم أفعاله علم ذاته ، ( 196 ) إذ من يعلم أفعاله يمكن أن يعلم أنّه يعلم أفعاله ، ومن إمكان ذلك العلم يلزم إمكان تحقّق العلم بذاته ، ومن إمكان تحقّق العلم بذاته يلزم تحقّق العلم بذاته ، إذ علم الشيء بذاته لا يمكن إلّا بحضور ذاته ، ومن أمكن أن يحضر ذاته عند ذاته فقد حضر ذاته ، ولو لم يحضر لا يمكن أن يحضر ، كما لا يخفى على المتفطّن . انتهى . وفيه ما فيه ، فالأولى أن يدّعى البداهة في أنّ كلّ من علم الغير يعلم ذاته ، لا سيّما إذا كان عالما بلطائف الأفعال ، فتأمّل .

قوله [ في ص 43 ] : أي تجرّد الواجب . . .

الغرض من هذا التفسير أنّ الأحكام والتجرّد ليسا على نسق واحد ، فإنّ الأوّل صفة الأفعال ، والثاني صفة الواجب ، ثمّ تخصيص التجرّد
الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 205 | ملا هادي السبزواري / رضا استادى / جمال الدين محمد الخوانساري