تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
القدرة ، فذكر أوّلا أنّها ليست مانعة من تعلّق أصل القدرة ثمّ ترقّى بأنّه ليست مانعة من تعلّق القدرة أصلا ، بل من تعلّق الإرادة . هذا . وأمّا جعله للترقّي بأن يكون المعنى أنّ الخصوصيّة مانعة من تعلّق القدرة الشاملة ، بل مانعة من تعلّق الإرادة أيضا كما ذكره بعض المحشّين فممّا لا محصّل له ، كما لا يخفى .

قوله [ في ص 41 ] : أقول : على قانون الحكمة . . . إلخ .

حاصله أنّ الحكماء لم يجوّزوا التأثير في الوجود لغيره تعالى ، فكلّ ما هو مقدور للغير لا بدّ أن يكون مقدورا له تعالى ، فلا منع عليهم . ويرد عليه أيضا أنّ هذا في الحقيقة استدلال آخر لا دفع المنع عن الدليل المذكور ، فتدبّر .

قوله [ في ص 41 ] : نعم قبول الوجود وقبول الحركات . . .

هذا يدلّ على أنّ الحركات أيضا ليست صادرة عن العباد ، بل لهم قبولها ، وهو ينافي ما ذكره سابقا حيث قال : وهذا لا ينافي كون حركات العبادة صادرة عنهم ، إلّا أن يوجّه بالتوجيه الذي نقلنا عن بعض الأفاضل . وأجاب في بعض الحواشي بأنّ غرض المحشّي هاهنا إنّما هو نقل قول الحكماء ، ولهذا قال أوّلا على قانون الحكمة ، وقال ثانيا : نعم قبول الوجود والحركات عندهم ولا يدلّ كلامه على أنّ اعتقاده هذا ، وما ذكره سابقا هو اعتقاده بناء على أنّ الحقّ عنده أنّ أفعال العباد صادرة عنهم ، فلا اضطراب فتأمّل .

قوله [ في ص 41 ] : هذا لا يوجب تجويز صدور ممكن من غير الواجب تعالى . . .

هكذا في أكثر النسخ وهو الصحيح ، إذ المعنى أنّ عدم استعداد المادّة
الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 199 | ملا هادي السبزواري / رضا استادى / جمال الدين محمد الخوانساري