تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
ولا يخفى ما فيه من التكلّف والتعسّف .

قوله [ في ص 41 ] : أقول : على قاعدتهم . . . إلخ .

كأنّ بناء هذا أيضا على ما ذكره من أنّ المعتزلة يقولون : إنّ كلّ ما هو قادر على الفاعل قادر على فعله أيضا بحسب ذاته مع قطع النظر عن العلم بالمصلحة ، فكلّ ما هو مقدور لغيره يكون مقدورا له تعالى أيضا ، فلا منع عليهم . وبالجملة ، هذا إعادة لما ذكره في الحاشية السابقة من جانب المعتزلة ، ولا يخفى أنّ هذا أيضا في الحقيقة لا يدفع الاعتراض عن الدليل المذكور ، بل هو دليل آخر على المدّعى ، فتدبّر . وعلى ما قرّرنا يندفع ما يتوجّه عليه ظاهرا . وقد أورده بعض الفضلاء من أنّ مراد الشارح أنّه على قاعدة الاعتزال لأحد أن يقول كذا ، لا أنّه يلزم على قاعدتهم هذا ، والمعتزلة قائلون به ، فلا ينفع في دفع المنع عدم قول المعتزلة به ، ولا عدم اللزوم من قولهم ، إذ يكفي للمانع عدم منافاة قولهم لمنعه وإن لم يستلزمه . نعم لو استدلّ الخصم بقول المعتزلة أو الحكيم لنفع هذا الكلام فلا حاجة إلى ما تكلّفه من أنّ غرض المحشّي ليس دفع الاعتراض والمنع ، فإنّه مدفوع بما سبق من تخصيص الكلام بما هو مقدور للغير ( 190 ) ، بل غرضه رفع توهّم أنّ قاعدة الاعتزال والحكمة مناف لعموم القدرة ، فتأمّل .

قوله [ في ص 41 ] : بل من تعلّق الإرادة . . .

كلمة « بل » يحتمل أن يكون للإضراب ، والمعنى أنّه ليست مانعة في الحقيقة من تعلّق القدرة ، إذ لا معنى محصّل للمنع عنه ، بل من تعلّق الإرادة . ويحتمل أن يكون للترقّي ، إذ غرضه عدم كونها مانعة من تعلّق