ما ذكره المحشّي - فيكون اعتراضه حقيقة على الضميمة التي يحتاج إليها .
فلا يخفى ما فيه ، لأنّه يكفي في الضميمة أن يقال : لعلّ أفعال العباد تكون مقدورة لهم فقط ، ولا يقدر عليه الواجب تعالى بلا ضميمة ، أنّ المعتزلة يقولون باختصاصها بالعباد دونه ، فظاهر حينئذ أنّه لا اتّجاه لما ذكره المحشّي ، فتأمّل .
قال الشارح [ أي القوشجي : ] وهذا الاستدلال . . . إلخ .
لمّا كان يرد على هذا الدليل أيضا مثل ما أورد على الدليل السابق من الوجهين ، وجّهه بهذا حتّى لا يرد ذلك .
وأنت خبير بأنّه حينئذ وإن اندفع ذلك ، لكن يرد ما أفاده بعض الفضلاء من أنّه لو صحّ هذا البناء والمبنى ( 189 ) للزم أن لا يتصوّر اختلاف نسبة الإرادة وتعلّقها أيضا إلى الممكنات فلا يتصوّر اختلاف نسبة الإيجاد بأن يوجد بعض الممكنات دون بعض ، بل لا بدّ أن يوجد الجميع ، أو لا يوجد شيء أصلا ، وكذا يرد النقض بعموم قدرة زيد وعمرو وغيرهما ، فتأمّل .
قوله [ في ص 40 ] : لا يخفى عليك . . .
لا يخفى عليك أنّه إذا جعل بناء الدليل على ما ذكره الشارح من أنّ المعدوم ليس بشيء وأنّه نفي محض لا امتياز فيه أصلا لا مجال لورود المنع أصلا ، وإنّما يرد على من لم يقل بذلك كالمعتزلة والحكماء على ما ذكره الشارح .
وما ذكره المحشّي من ورود المنع على المذهبين لا وجه له ، إلّا أن يكون نظره إلى أنّ القول بعدم التمايز أصلا ممّا لا يعقل ، إذ حينئذ لا يعقل وجود البعض دون البعض ، بل لا معنى للبعض والبعض حينئذ .
فلا بدّ للأشعري أيضا أن يقول بتمايز بين المعدومات في الجملة وإن