تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
غير ذلك من الأخبار . وبالجملة ، ما ذكره المحشّي وجه حسن للجمع بين هذه الأخبار ( 180 ) ، واللّه تعالى ورسوله وأهل الذكر عليهم السّلام أعلم .

قوله [ في ص 38 ] : وأيضا كان الدليل الثاني . . . إلخ .

يمكن أن يكون مراد المستدلّ أنّ القدرة يلزمها كونها محتاجا إليها في الجملة ، وعند حصول الفعل لا حاجة إليها ، فلو لم يتقدّم على الفعل لم يكن حاجة إليها أصلا ، وحينئذ فيجوز تحقّقها وقت الفعل أيضا ، لكن لم يكن حاجة إليها ، لا أنّه يلزمها كونها محتاجا إليها في جميع أوقات حصولها حتّى يلزم من عدم الاحتياج إليها وقت الفعل عدم حصولها فيه تأمّل .

قوله [ في ص 38 ] : ولهذا قال : ويمكن اجتماع . . . إلخ .

يعني أنّ اختيار المصنّف في جواب الإيراد بهذا التقدير أنّ القدرة على الاستقبال مع العدم في الحال يشعر باعتقاده أنّه في حال حصول الشيء لا قدرة عليه ، وإلّا لكان ينبغي أن يذكر أيضا في الجواب أنّه لا امتناع في اجتماع القدرة على شيء معه كما ذكره المحشّي سابقا ، فافهم . وعدم مساعدة قوله : يمكن ، لهذا التوجيه كأنّه باعتبار أنّ الحكم بالإمكان مشعر بإمكان تحقّق القدرة على نحو آخر أيضا ، وما ذلك إلّا باجتماعه مع الوجود ، وإلّا لكان المناسب أن يقول : والقدرة على المستقبل يكون مع العدم في الحال بلا إقحام الإمكان . ولا يخفى وهنه ، إذ الظاهر كما يحكم به الوجدان أنّ لفظ الإمكان هاهنا مقابل لما ذكره المستدلّ ، أنّه لا يمكن اجتماع القدرة لا مع الوجود ولا مع العدم ، فردّه بأنّه يمكن اجتماع القدرة مع العدم بهذا النحو ، ولا اشعار فيه أصلا بإمكان تحقّق القدرة على نحو آخر ، فتدبّر .
الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 181 | ملا هادي السبزواري / رضا استادى / جمال الدين محمد الخوانساري