ويكون أيضا تعلّقها بالطرفين على السواء .
قوله [ في ص 38 ] : والكسب . . .
ذكر الكسب للانطباق على المذهب الأشعري .
فاندفع ما أورده بعض المحقّقين من أنّ جميع هذه الشقوق إنّما يصحّ على مذهب المعتزلة القائلين بتأثير قدرة العباد دون مذهب الأشعري ، فإنّهم لا يقولون بتأثير قدرتهم في أفعالهم ، فلا يكون قدرتهم مبدءا للتأثير أصلا ، فتأمّل .
قوله [ في ص 38 ] : لم يتحقّق إلّا مع الفعل
وإلّا لزم التخلّف ، وكذا لم يكن متعلّقا إلّا بالطرف الواقع ، وهو ظاهر .
واعلم أنّه قد روى ثقة الإسلام رحمه اللّه في الكافي ( 178 ) روايتين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فيهما أنّ العباد مستطيعون للفعل وقت الفعل مع الفعل إذا فعلوا ذلك الفعل وأنّه ليس للعبد من الاستطاعة قبل الفعل قليل ولا كثير ، ولكن مع الفعل والترك كان مستطيعا .
ولعلّه يمكن حمل الاستطاعة فيهما على ما ذكره المحشّي من القدرة المستجمعة لجميع شرائط التأثير ، فلا إشكال .
هذا مع ما فيهما من ضعف السند ومعارضتهما بما رواه الصدوق في كتاب التوحيد ( 179 ) بسند صحيح عن الصادق عليه السّلام أنّه قال : لا يكون من العبد قبض ولا بسط إلّا باستطاعة متقدّمة للقبض والبسط .
وبسند آخر صحيح أيضا عنه عليه السّلام أنّه قال : لا يكون العبد فاعلا ولا متحرّكا إلّا والاستطاعة معه من اللّه عزّ وجلّ ، وإنّما وقع التكليف من اللّه تبارك وتعالى بعد الاستطاعة ، ولا يكون مكلّفا للفعل إلّا مستطيعا ، إلى