تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
التزام أنّ التكليف وقع في الحال بإيقاع الفعل في ثاني الحال ، إذ يصحّ التكليف بإيقاع الفعل في الحال أيضا ، إذ في زمان العدم يكون الفعل مقدورا بالمعنى المذكور ، إذ لو كان فعله في هذا الزمان لوقع الفعل مقارنا للقدرة . والحاصل أنّ في زمان العدم كان الفعل ممكنا ، وليس المقدوريّة المذكورة ( 173 ) إلّا هذا الإمكان ، نعم بشرط العدم ليس بممكن ولا كلام فيه ، فتدبّر . وأما قوله : على أنّ الخ فهو على ما في الحواشي جواب باختيار الشقّ الثاني ، والفاضل المعاصر قال في بيان هذا الجواب : لا نسلّم أنّ شرط تعلّق التكليف بالفعل المقدوريّة بالفعل حتّى يتأتّى المنافاة ويستغرب ( 174 ) التأخّر ( 175 ) ، بل هو المقدوريّة على تقدير الإطاعة ، وفي وقتها ، فلو مات على الكفر كان الإيمان مقدورا له كذلك وهو مكلّف به إلى آن موته ، ولو آمن كان التكليف بالايمان إلى أوّل حدوثه وفعلية مقدوريّته ، على أنّه يمكن استمراره في حال الإيمان أيضا ، ولا منافاة بناء على جواز تحصيل الحاصل بنفس ذلك التحصيل وجواز التكليف به . ثم قال : أقول : على ما قررت قوله : « على أنّ - الخ - » ليس جوابا باختيار الشقّ الثاني مختصّا بتقدير تبديل الكفر بالايمان ، كما قد يظنّ مع أنّ الأشبه أنّ قول المورد : إن استمرّ فكذا وإن تبدّل فكذا ترديد وتقسيم للحكم بحسب الواقع ، لا استفسار وسؤال حتّى يتوجّه الجواب باختيار أحد الشقّين . انتهى . ولا يخفى ( 176 ) أنّ ما ذكره في توجيه كلام المحشّي حسن ، لكن قوله : مع أنّ الأشبه الخ ، كما ترى فتأمّل .

قوله [ في ص 38 ] : لأنّا نقول : الابتلاء إنّما يكون . . . الخ .

لا يذهب عليك أنّ مراد المحشّي من العلاوة هو ما نقلنا من الفاضل
الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 178 | ملا هادي السبزواري / رضا استادى / جمال الدين محمد الخوانساري