المتعلّقة بالفعل من حيث هي قدرة عليه بالترك أيضا الموجبة لإمكان كونها في الحالين واحدة ، وعلى هذا التوجيه يكون دليلا على مختاره في كلا النزاعين ( 172 ) ، فتأمل . انتهى .
وقد ظهر حاله بما ذكرنا في الحاشية السابقة فتأمّل .
قوله [ في ص 37 ] : تكليف الكافر في الحال بإيقاع الايمان في ثاني الحال .
والقدرة إنّما يحتاج إليها حين الفعل ، لا حين التكليف .
ثمّ إنّه اعترض عليه بعض الفضلاء بأنّ هذا التزام أن تنجيز التكليف ليس ثابتا قبل الفعل وهو حال الكفر ، ولا شك في بطلانه ، إذ ظاهر أن الكافر في كلّ آن مكلّف منجّزا بالاسلام بدلا عن كفره في هذا الآن ويأثم بتأخيره إلى الآن الآخر . انتهى .
وللمنع مجال ، لكن يرد هاهنا شيء آخر وهو أنّه إن استمرّ الكفر في ثاني الحال فلا قدرة فيه على الايمان ، فلا يكون مكلّفا به أصلا ، فانتفى العقاب رأسا .
فالحقّ في الجواب هو ما ذكره المحشّي بقوله : ويمكن دفع هذا الايراد إلى آخره . هذا .
وبما قرّرنا ظهر أنّه لو اكتفى المعترض بالشقّ الأوّل من الترديد الذي ذكره لكفى واندفع عنه العلاوة التي أوردها المحشّي ، فافهم .
ويمكن أن يورد أيضا على هذا الجواب بأنّه يلزم أن لا يكون الكافر مكلّفا بالاسلام في أوّل زمان بلوغه ، والتزامه مشكل ، إذ كلّ تكليف على هذا يكون بإيقاع الفعل في ثاني الحال ، ففي أوّل زمان البلوغ لا يكون مكلّفا بالاسلام فيه ، بل في ثاني الحال ، ولا تكليف قبل البلوغ حتّى يكون تكليفا