تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤

قوله [ في ص 37 ] : أي القدرة الحادثة . . .

الظاهر من كلام المصنّف سابقا أنّ النزاع في مطلق القدرة ، حيث استدلّ على كون القدرة متقدّمة بدليل ثالث وهو أنّه لولاه لزم أحد المحالين ، يعنى قدم العالم أو حدوث قدرة اللّه تعالى ، لكنّ الشارح أجاب عنه بتخصيص النزاع بالقدرة الحادثة ، وكأنّه تأويل لكلامهم وتعصّب من جانبهم ، إذ أكثر أدلتهم يجري في قدرة اللّه تعالى أيضا . هذا . وقال الفاضل المعاصر : إنّ النزاع كما يظهر من عبارة شارح المقاصد ( 167 ) وغيره في القدرة المتعلّقة وتعلّق القدرة الأزليّة حادث عند الأشعريّة ، فيمكنهم تسليم الثاني ومنع محاليّته ، لكن قال شارح المواقف ( 168 ) : وجود القدرة مع انتفاء التعلّق مما يأباه البديهة . ( 169 ) انتهى . ولا يذهب عليك ( 170 ) أنّه لو كان المراد بالقدرة المتعلّقة ما هو ظاهره فلا يعقل نسبة القول بكونها متقدّمة على الفعل إلى المعتزلة ، بل يجب النزاع على اللفظي . وكذا لا وجه لدعوى البداهة التي نقلها من شارح المواقف كما لا يخفى ، ولو كان المراد معنى آخر فإنّما يظهر حقيقة الأمر بعد بيانه ، فتدبّر . ثم إنه لو كان النزاع في القدرة الحادثة على ما زعمه المحشّي فحمل كلام المصنّف هاهنا على هذه المسألة ردّا على الأشعري كما سيذكره المحشّي ممّا لا وجه له ، كما أفاده بعض الفضلاء .

قوله [ في ص 37 ] : قبله ( 171 ) أو حين وجوده . . .

قال الفاضل المعاصر : يساوق ذلك النزاع النزاع في أنّ القدرة الواحدة هل يتعلّق بالطرفين أم لا ، فمن قال بتقدّمها يقول بتعلّقها بالطرفين وبالعكس . انتهى . وهذا مما استفاده من كلام الشارح في بحث الاعراض .
الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 174 | ملا هادي السبزواري / رضا استادى / جمال الدين محمد الخوانساري