لا منافاة ، والعلم عندهم أهّل الذكر عليهم السّلام .
وأمّا ما ذكره الفاضل المعاصر من حديث الإرادة الإجماليّة والتفصيليّة كالعلم وكون القديمة هي الأولى وهي الإرادة المتعلّقة بمطلق الفعل وبوجود العالم جملة ، والحادثة هي الثانية وهي المتعلّقة بخصوصيّات الجزئيّات المتغيّرة المتبدّلة من أفاعيله تعالى أو أفاعيل عبيده ، فلا يرجع إلى محصول ، بل التأمّل يقتضي فساد القول بالإجمال والتفصيل في علمه تعالى أيضا ويحكم بوجوب علمه تعالى على التفصيل في الأزل ، واللّه يعلم .
قول الشارح [ أي القوشجي ] : تقرير الدليل الثاني . . . إلخ .
لا خفاء في كون هذا الدليل وما بعده دالّا على نفي القدرة بالمعنى المشهور ، لا بما ذكره المحشّي ، وأيضا لا اختصاص لها بقدرة الباري تعالى ، بل يجريان في قدرة العبد أيضا ، كما لا يخفى .
ثمّ الظاهر أنّ هذا الدليل إنّما ينتهض على من قال : إنّ نسبة القدرة إلى الطرفين سواء كالمصنّف ( 166 ) والمعتزلة ، وأمّا الأشاعرة القائلون بتعلّقها بالطرف الواقع فقط فلا ، كما أفاده الفاضل المعاصر .
قوله [ في ص 36 ] : ويمكن الجواب . . . الخ .
قال الفاضل المعاصر : هذا إذا كان بناء الشبهة على الوجوب السابق الذي قد يحصل بالإرادة ، وأمّا لو كان بناؤها على الوجوب اللاحق المعبّر بالضرورة بشرط المحمول كما هو ظاهر الشرح فالأنسب تقرير الجواب بأنّ وجوب وجود المعلول بالنظر إلى الوجود لا ينافي إمكانه بالنظر إلى الفاعل القادر .
ثمّ هذا كلّه لو أريد بالشبهة نفي القدرة المطلقة ، ولو كان الغرض الإيراد على مختار المصنّف من القدرة المتعلّقة بالطرفين سواء كما قال في بحث