تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الاعراض وتعلّقها بالطرفين وبتقدّم الفعل ، فجواب المصنّف أنسب ، فتفكّر . انتهى . وأنت خبير بأنّ الشبهة لا ينتهض على نفى القدرة المطلقة ، كما اعترف به هو نفسه ، فلا حاجة إلى ما ذكره المحشّي ، وإنّما يحتاج إليه من قال بالقدرة المتعلّقة بالطرفين ، فقوله : هذا لو أريد بالشبهة نفي القدرة المطلقة ، ليس على ما ينبغي . ثمّ ما ذكره من أنسبيّة جواب المصنّف على تقدير كون الغرض نفي القدرة المتعلّقة بالطرفين محلّ تأمل ، فتفكّر .

قوله [ في ص 36 ] : على اختيار كلّ من شقّي الترديد . . .

قال بعض المحقّقين : لا يخفى أنّ جواب المصنّف أيضا جواب على كلّ من شقّي الترديد ، إلّا أنّه ذكر الجواب على أحد الشقّين وترك الآخر قياسا عليه ، فإنّ حاصله أن القدرة إمّا قدرة على الوجود ، وإمّا قدرة على العدم ، فإن كانت قدرة على الوجود نختار أنها متحقّقة حال العدم ، لكنّها عبارة عن التمكّن من الوجود في ثاني الحال ، وإن كانت قدرة على العدم نختار أنّها متحقّقة حال الوجود ، لكنّها عبارة عن التمكّن من العدم في ثاني الحال . وأمّا القدرة بالنسبة إلى الطرفين معا فلا يمكن تحقّقها إلّا في مرتبة الذات لا في حال من الأحوال ، إذ لا يمكن تحقّق حال تكون خالية عن كلا طرفي وجود الممكن وعدمه ليتصوّر تحقق القدرة بالنسبة إليهما معا هناك فتدبّر . انتهى . وفيه تأمّل ، إذ لا شكّ أنّ مراد المصنّف من القدرة هو القدرة المتعلّقة بالطرفين ، لا المتعلّقة بأحد الطرفين ، إذ هو لا يقول بها ، وأيضا لا حاجة في الجواب حينئذ إلى ما ذكره كما مرّ آنفا ، ولا شكّ أيضا أنّه يجب أن يكون