الوقت ، ولم يقل بالأولويّة . هذا .
لكن الظاهر أنّه ليس مراد المصنّف بالامتناع الامتناع بالغير ، بل الامتناع لذات الوقت ( 163 ) ، كما يشير إليه كلامه في ما نقل سابقا ، حيث قال : وفرقة قالوا : بتخصيصه لذات الوقت على سبيل الوجوب وجعلوا حدوث العالم في غير ذلك الوقت ممتنعا .
فحاصل كلامه طاب ثراه أنّ بعضهم تمسّكوا بكون بعض الأوقات أصلح للصدور ، وحينئذ فمن يكتفي في وجود شيء بالأولويّة يقول بصدوره بها ، ومن يوجب الوجوب يقول به ، وبعضهم يقولون : إنّ صدور الفعل في غير ذلك الوقت ممتنع لذات الوقت ، إذ لا وقت قبل ذلك الوقت ، وحينئذ لا مجال لتوهّم رجوع العبارتين إلى شيء واحد كما لا يخفى .
ولا يخفى أنّ كلام المصنّف في بحث الجواهر يوافق الطريقة الثانية ، لكن كأنّها ليست ممّا يعتمد عليه ولا يتطرّق الخلل إليه كما يظهر بالتأمّل مع الاطلاع على ما تلونا عليك في الكلمات السابقة ، فتأمّل .
وكذا الطريقة الأولى لا يمكن سلوكها إلّا بالتزام التسلسل على التعاقب كما مرّ مرارا ، فتذكّر .
قوله [ في ص 36 ] : وليعلم أنّ مختار المصنّف . . . الخ .
هذا لا يوافق ظواهر ما ورد عن الراسخين في العلم عليهم السّلام من أنّ المشيّة محدثة ، وأنّ علم اللّه غير المشيّة سابق عليها وأنّ المريد لا يكون إلّا لمراد معه ، لم يزل اللّه عالما قادرا ثمّ أراد ، إلى غير ذلك من الأخبار ( 164 ) ، اللّهم إلّا أن يكون المراد بالمشيّة تعلّقها .
ويقرب منه أن يكون المراد بالإرادة في حقّه تعالى هو إحداثه ، على ما ورد عن العالم عليه السّلام : أنّ الإرادة من اللّه هو إحداثه ( 165 ) لا غير ذلك ، وحينئذ