تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
لكن لا فرق حينئذ أيضا بين تخلّف المعلول عن العلّة التامّة أو تخلّف العلّة التامّة عن المعلول إلّا بالعبارة . هذا . ثمّ لا يخفى أنّه لا يمكن أن لا يكون تخلّف العلّة التامّة عن المعلول مستلزما للترجّح بلا مرجّح ، وحديث العلم بالأصلح لا يدلّ على جوازه ، بل إنّما يقتضي أنّ العلّة ليست بتامّة بدون الوقت ، وبعد تحقّق الوقت لا تخلّف ، فلا يلزم تخلّف العلّة التامّة عن المعلول ، لا أنّه لزم التخلّف المذكور على وجه غير مستحيل على ما ذكره هذا الفاضل ويظهر من كلام المحشّي ، ( 157 ) فتأمّل . ثمّ إنّه قد أشرنا سابقا إلى أنّه يمكن نقل الكلام حينئذ في الوقت ويبقى الإشكال فتذكّر . فظهر أنّ هذا التحقيق أيضا ممّا ينبغي أن يطرح خلف قاف فافهم .

قوله [ في ص 35 ] : فإنّهما لا يناسبان إلّا على مذهب . . . إلخ .

أمّا العبارة الأولى فلأنّ قوله : بأن يريد الفعل ، منضمّا إلى قوله : وحينئذ يجب الفعل ، يدلّ على الزيادة والحدوث كليهما ، فلا يناسب مذهب المصنّف ولا الأشعري . وأمّا العبارة الثانية فظاهر أيضا عدم مناسبتها لمذهب المصنّف ، إذ لفظ الانضمام يشعر بالزيادة ، وأمّا عدم مناسبتها لمذهب الأشعري فغير ظاهر . والقول بأنّ لفظ الاستجماع المفسّر بانضمام الإرادة يشعر بالحدوث على ما ذكره الفاضل المعاصر محلّ تأمّل ، فتأمّل . ويمكن أن يكون المراد أنّ مجموع هاتين العبارتين لا يناسب إلّا ذلك المذهب ، لا أنّ كلا منهما كذلك ، فافهم .

قوله [ في ص 35 ] : بأن يريد الفعل فيجب . . . إلخ .

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 167 | ملا هادي السبزواري / رضا استادى / جمال الدين محمد الخوانساري