في كلام المتكلّمين قاطبة وبعض الفلاسفة أيضا على ما لا يستقيم إلّا على مذهب الأشعري ؟
فلقد حقّ إذن أن يطرح ما أمر بحفظه خلف قاف .
قوله [ في ص 34 ] : عن تعلّقها بالمراد
يعني وقوع متعلّقها ووجود مرادها ، لأنّه قائل بحدوث التعلّق كما هو مذهب بعضهم ، إذ الإرادة متعلّقة عنده في الأزل بحدوث الفعل في وقته الذي هو المراد . هكذا أفاده الفاضل المعاصر .
قوله [ في ص 34 ] : إيراد تحقيق شاف كاف . . .
تعريض للشارح بأنّ ما ذكره كلام مجمل غير شاف ، لورود الاعتراض المذكور عليه ، والتحقيق الشافي عنده هو ما سيذكره في آخر هذه الحاشية بقوله : أقول : قد مرّت الإشارة الخ ، وقد أشار إليه في الحاشية السابقة بقوله : قلت الخ .
قوله [ في ص 34 ] : وإلّا لزم اجتماع علل . . .
وحينئذ يلزم التخلّف أيضا كما ظهر ممّا سبق فتذكّر .
قوله [ في ص 34 ] : قلت : تخلّف المعلول عن علّته . . . الخ .
فإن قلت : فعلى هذا علّة الحادث لا يكون موجودة إلّا في آن وجد المعلول بعده ، إذ لو وجدت قبله أيضا لزم التخلّف مع التخلّل ( 153 ) البتّة ، وحينئذ فعلّة تلك العلّة أيضا يجب أن تكون موجودة في ذلك الآن ، إذ لو وجدت قبله بالزمان يلزم التخلّف ، وبالآنات تتالي الآنات ، فلزم إذن وجود العلل الغير المتناهية في الآن المفروض وعاد المحذور .
وأيضا العقل كما يحكم باستحالة التخلّف مع تخلّل الزمان ، كذلك يحكم باستحالة تحقّق العلّة في آن والمعلول في آن بعده ، بل يحكم بوجوب