تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
الفعل فنطرحه خلف قاف ، ثمّ ينظر إلى ما بالفعل ، فلو كان مشوبا بالقوّة فنحلّله أيضا ، وهكذا إلى أن ينتهي إلى ما بالفعل المحض ، وليس هذا إلّا الواجب بالذات تعالى . انتهى . ولا يخفى ما فيه . هذا . وفي الحواشي الفخريّة : إن أراد بالمعنى في قوله : معنى ما بالقوّة ، الصفة المتحقّقة في الواقع سلّمنا الملازمة ، لكن لا نسلّم أنّ العقل كذلك ، لما تقرّر عندهم من أنّه ليس له حالة منتظرة . وإن أراد به أعمّ من ذلك حتّى يشمل الإمكان الذاتي الذي ينتزعه العقل من مجرّد ملاحظة ذات الممكن منعنا الملازمة مستندا بأنّه ليس للعدم الذي ينسب العقل ذات الممكن إليه وإلى الوجود في الملاحظة تحقّق في نفس الأمر حتّى يكون له شركة في إفادة الوجود ، وكان لما بالقوّة شركة في إخراج الشيء من القوّة إلى الفعل . انتهى . وأجاب عنه السيد الداماد قدّس سرّه ومن تبعه بالفرق بين معنى ما بالقوّة على التنكير وقولنا : معنى ما بالقوّة على الإضافة ، فإنّ المراد من الأوّل هو أن يكون الذات بالفعل ويكون معنى ما وصفه ماله بالقوّة ، وهذا لا يكون إلّا في المادّيات ، لأنّ المجرّدات جميع صفاتها حاصلة لها بالفعل . والمراد من الثاني أن يكون الذات والصفة كلاهما داخلتين تحت مفهوم ما بالقوّة ، وهذا المعنى شامل للمادّيات والمجرّدات ، إذ كلّ ممكن بما هو ممكن من حيث ذاته لا يكون إلّا بالقوّة ، ومراد المستدلّ هو الثاني . ( 133 ) وفيه أنّ هذا يرجع إلى اختيار الشقّ الثاني الذي ذكره ، ولا يدفع ما أجاب به عنه ، إذ مراده أنّ الممكن إذا وجد فهو موجود بالفعل وليس بالقوّة أصلا ، فيجوز أن يكون بذلك الاعتبار موجدا لشيء ، وإنّما هو بالقوّة بحسب أصل ذاته وعند ملاحظة العقل ذاته ، وهو بهذا الاعتبار ليس موجدا