للأعراض المفارقة أيضا على زعمه ، لكونه أقوى وأظهر ، وسيشير بعد ذلك إلى التعميم . هذا .
وقال الفاضل المعاصر : اختصّ الجوهر بالذكر لأنّه الغرض ، وهو كما ترى ، فافهم .
قوله [ في ص 32 ] : وهذا ممّا يوافق كلام الحكماء . . .
فإنّهم متّفقون على أنّ جميع الموجودات صادرة منه تعالى وأنّ الوجود معلول له على الإطلاق ، هكذا في شرح الإشارات . ( 131 ) وما شابه هذه العبارة كثير في كلامهم .
قوله [ في ص 32 ] : كان للعدم شركة في إفادة الوجود . . . إلخ .
اعترض عليه بأنّ الممكن في حدّ ذاته وإن كان عدما صرفا وليسا محضا فلا يمكن أن يوجد شيئا بذلك الاعتبار ، لكنّه موجود بعد تأثير الفاعل فيه ، فبعد ذلك يمكن أن يوجد شيئا ولا يلزم منه شركة العدم في إفادة الوجود أصلا كما لا يخفى .
وأجاب عنه السيّد الداماد قدّس سرّه ( 132 ) بأنّ العقل يحلّل الموجود إلى ما بالقوّة وإلى ما بالفعل ويحكم باعتبار كونه بالقوّة أن لا دخل له في الإيجاد ، فيكون ذلك باعتبار وجوده بالفعل ، ووجوده بالفعل إنّما هو من الواجب ، فيكون هو موجدا .
وفيه ما لا يخفى ، فإنّه إذا كان ذات الممكن موجدا لشيء باعتبار كونه موجدا لا يلزم إلّا أن يكون فاعله علّة بعيدة لذلك الشيء ، لا أن لا يكون الموجد إلّا هو ، وهو ظاهر .
وقال بعض المحشّين : العقل يحلّل الممكن الموجود إلى ما بالقوّة وإلى ما بالفعل ، ثمّ نقول : إنّ ما بالقوّة لا دخل له في إخراج الشيء من القوّة إلى