السؤال لأنّه متوجّه على جميع الأبحاث السابقة ، فيناسب تأخيره عنها على ما ذكره المحشّون فافهم .
قوله [ في ص 32 ] : فإن قيل : مراد الشارح . . .
قال الفاضل المعاصر : اعتراض على نفسه في ما أورده على الشارح ، تقريره أنّ ما ذكرته من الاستدراك والمنع وغيره إنّما يتوجّه إذا حمل القدم في كلامه على القدم بالنوع ، ويحتمل أن يكون مراده استلزام القدم بالشخص أو بجميع الأشخاص الذي هو أشنع ، فلا استدراك ، إذ لزومه للإيجاب بالمعنى المذكور غير ضروري ، وكذا لزوم التخلّف للحدوث المقابل له ، وأيضا فرض هذا الحدوث على تقدير ذلك الإيجاب ليس من قبيل فرض المتنافيين ، فلا يمكن منع لزوم التوقّف وإبطاله مستندا بمحاليّة ذلك الحدوث ، ولا منع استحالة التخلّف مستندا بلزومه لاجتماع المتنافيين .
وأيضا لا يلزم من توقّف ذلك الحدوث على شرط تقدّم الشيء على نفسه ولا قدم ما فرض حدوثه ، ولا تكون المفسدة منحصرة في التخلّف ، والدليل على أنّ مراده ذلك قوله : إذ لو كان حادثا لتوقّف على شرط حادث ، إذ الظاهر منه مغايرة الشرط للمشروط .
وتقرير الجواب أنّ الاستدراك باق من جهة أخرى هي أنّ المذكور سابقا هو استحالة قدم العالم مطلقا ، سواء كان بجميع الأشخاص أو بشخص واحد أو بالنوع ، وأنت تحيل الكلام على السابق ، فأيّ حاجة إلى ارتكاب استلزام القدم بالشخص أو بجميع الأجزاء .
وأيضا منع توقّف الحادث على الشرط الحادث مستندا بالعلم بالأصلح باق بحاله ، على أنّ في استلزامه القدم بجميع الأجزاء ، المنع الذي قد أشرت إليه . انتهى .