تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
جميع ما سوى اللّه تعالى مطلقا وإن كان بالنوع ، بل ذلك ممّا لا سبيل إليه عقلا ، ولو سلّم ذلك لا يلزم التخلف على تقدير التوقّف على الشروط المتعاقبة وإن كان يلزم الخلف ، وذلك غير ما ادّعاه ، فتأمّل . وأيضا قد عرفت أنّ بناء الاستدلال ليس على فرض الإيجاب في الأزل ، بل على الإيجاب مطلقا . انتهى . فيرد على الأوّل أنّه كما ثبت سابقا حدوث جميع الأجسام والأعراض شخصا ، كذلك ثبت حدوثها نوعا ، وأمّا المجرّدات فلم يثبت حدوثها لا شخصا ولا نوعا ، لكن لمّا لم يثبت وجودها عند المصنّف حكم بحدوث العالم مطلقا ، كما يشير إليه الشارح ، فحينئذ لا يتوجّه سوى الإيراد الذي سيذكره الشارح ، وهو متوجّه ، سواء ادّعي هاهنا الحدوث النوعي أو الشخصي ، ولا يتوجّه على تقدير دعوى الحدوث النوعي بحث آخر على ما زعمه هذا المحقّق ، فتأمّل . وعلى الثاني أنّ على تقدير تعاقب الشروط يلزم القدم بالنوع البتّة ، كما سيشير إليه المحشّي أيضا ، وهو خلاف الفرض ، إذ لزوم التوقّف على فرض الحدوث شخصا ونوعا على ما ذكره المحشّي ، فعلى هذا الفرض يلزم التخلّف البتّة بلا توقّف على توسيط التوقّف . وعلى الثالث أنّ الإيجاب بالمعنى الذي ذكره المحشّي إيجاب في الأزل ، وهو ظاهر . نعم جميع ما ذكره المحشّي دليل على أنّه ليس مراد الشارح بالإيجاب ما زعمه ( 122 ) ، بل ما هو المشهور على ما قلنا ، فتأمّل .

قوله [ في ص 31 ] : على هذا التقدير يلزم قدم الفعل المطلق . . . إلخ .

هذا تقوية الاستدلال بأنّه على هذا الشقّ ، كما يلزم التسلسل يلزم خلاف الفرض أيضا ، إذ على فرض الحدوث بالنوع يلزم القدم بالنوع ،
الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 143 | ملا هادي السبزواري / رضا استادى / جمال الدين محمد الخوانساري