وغاية ما لزم من استلزام المحال للمحال هاهنا كون كلّ فرد من العالم متقدّما على آخر ، لا تقدّم الشيء على نفسه ، مع أنّ في الكلام خروجا عن قانون المناظرة . انتهى .
ويرد على الإيراد الأوّل أنّ بناء كلام المحشّي هاهنا على أن يكون المراد إثبات قدم الفعل المطلق ، وسيشير بعد ذلك إلى احتمال أن يكون المراد إثبات قدم جميع الأفراد ، فلا يرد عليه ما ذكره ، لأنّ بناءه على الاحتمال الثاني ، كما لا يخفى .
وأمّا الإيراد الثاني فلم يظهر توجيههه في بادي النظر ، والوقت أعزّ من أن يضيّع بالتأمّل فيه .
وأمّا الإيراد الثالث فهو حقّ متوجّه على جميع الاحتمالات كما أشرنا إليه .
وليت شعري ما وجه دفعه الذي يظهر من التأمّل في ما تلي عليك من كلام الفاضل المعاصر ؟ فتأمّل . هذا ما قيل في حلّ هذه الحاشية ، والأظهر أن يحمل على الوجه الثاني على بعض الاحتمالات الذي ليس فيه زيادة التكلّف .
والإيراد بكونه خارجا عن قانون المناظرة على ما أوردنا لا يخدش فيه ولا يوجب التوقّف في حلّ الحاشية والتمسّك بعدم وصول فهمنا إليه ، إذ قد أخطأ المحشّي في ذلك قطعا ، كما سيظهر من الحاشية الآتية .
وأيضا ما هو منشأ هذا الإيراد مذكور صريحا في كلامه في هذه الحاشية ، فلا يمكن حمله على وجه لا يرد هذا ، كما لا يخفى .
قوله [ في ص ] : مستلزم لتقدّم الشيء على نفسه
بيان استلزام التوقّف المذكور لتقدّم الشيء على نفسه ، أنّه إذا لم يكن