تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الفعل المطلق قديما يكون جميع الأفعال حادثا موقوفا على شرط حادث خارج عنها ، فكان ذلك الشرط أيضا متوقّفا على نفسه ، ضرورة كونه من جملة الأفعال التي توقّف عليه ، نظير ما مرّ في إثبات الواجب ، فتأمّل . وقال بعض الفضلاء : بيانه أنّ الحادث المذكور هو أوّل الحوادث ، فالشرط الحادث إمّا أن يكون عينه ، أو متأخّرا عنه ، وهذا على تقدير الحدوث بالنوع ظاهر جدّا . وفيه تأمّل ، إذ لعلّه لا يكون أوّل حادث ، بل يوجد في مرتبة واحدة أمور غير متناهية على سبيل الاجتماع ، وحينئذ فكلّ حادث يتوقّف على شرط حادث آخر ، وهكذا ، ولا ينتهي إلى أمر يكون أوّل الحادث حتّى يكون متأخّرا عن نفسه أو عمّا يتأخّر عنه ، فلا يلزم إلّا التسلسل على سبيل الاجتماع ، لا توقّف الشيء على نفسه ، فالوجه ما ذكر ، فتأمّل .

قوله [ في ص 31 ] : لا حاجة إلى هذا التقييد بعد تعيين الإيجاب بالمعنى المذكور . . .

لأنّ الموجب بذلك المعنى أي ما يمتنع انفكاك الفعل عنه لا يكون إلّا تامّا ، ولا يعقل كونه ناقصا ، فالتقييد بالتامّ لغو . نعم الموجب بالمعنى المشهور أي ما يجب صدور الفعل عنه قد يكون تامّا وهو ما إذا لم يتوقّف على شرط ، وقد يكون ناقصا ، وهذا المعنى ليس بمراد هاهنا على زعم المحشّي ، فافهم .

قوله [ في ص 31 ] : فإن قيل : هذا القيد للتوضيح . . .

أي ليكون قرينة موضحة للمعنى المراد من الموجب هاهنا حتّى لا يحمل على المعنى المشهور ، لا أنّه للاحتراز عن النقصان .

قوله [ في ص 31 ] : قلنا : لا توضيح فيه لأنّ الموجب التامّ مشترك بين الموجبين . . .

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 141 | ملا هادي السبزواري / رضا استادى / جمال الدين محمد الخوانساري