وكذا قوله : مستلزم ، على الوجه الأوّل خارج عن الآداب ، لأنّ غرض المستدلّ أيضا إبطال التوقّف ، فبطلانه من جهة استلزامه تقدّم الشيء على نفسه أقوى دليل على مطلوبه .
وأمّا على الوجه الثاني فلا إيراد عليه ، ولكن سياق الكلام لا يلائمه ، فتأمّل .
وثالثها : ما نقله الفاضل المعاصر أيضا بقوله : وقد يجعل « لمحاليّة » خبر المبتدأ ، وقوله : وإمكان استلزام ، إلى آخر الكلام ، جملة أخرى مشتملة على مبتدأ وخبر ، مثل ما في حواشي الفخريّة ، فيصير محصول الكلام أنّ ذلك التوقّف مع ممنوعيّة لزومه باطل أيضا ، لأنّه ناش من محاليّة حدوث الفعل المطلق على تقدير الإيجاب ، بمعنى امتناع الانفكاك ، فيكون معارضته للمقدّمة الممنوعة .
ثمّ إن قيل : المحال يمكن أن يستلزم محالا آخر فالحدوث على تقدير الإيجاب يمكن أن يستلزم التوقّف .
نقول : إمكانه في ما نحن فيه مستلزم لتقدّم الشيء على نفسه ، فهو باطل . انتهى . وهذا التوجيه غريب لا حاجة لك إلى التعرّض لما فيه .
ثمّ قال الفاضل المعاصر : ثمّ الأنظار الموردة في الحواشي الفخريّة مدفوعة بأدنى تأمّل في ما تلي عليك . انتهى .
والأنظار التي أشار إليها هي ما أورده الفخري بعد ما تمجمج في توجيه الحاشية بمثل هذا التوجيه الأخير بقوله :
ولا يخفى ما فيه ، إذ قد عرفت ( 120 ) أنّ المقصود أنّه لو كان فرد من العالم حادثا لتوقّف على فرد حادث ، وهذا ممّا لا شبهة فيه ، وعلى تقدير كون المراد حدوث الفعل المطلق لزم التوقّف على الشرط ممّا لا يقبل المنع أيضا .
الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 139
مساهمون: ملا هادي السبزواري
ص١٣٩