غرضه إلّا أنّه على تقدير الإيجاب يلزم القدم ، وهو قد سلّمه ، فلا إيراد عليه .
لا يقال ( 119 ) : الكلام على تقرير الشارح ، وإلّا فالمحشّي قائل بصحّة إجراء الدليل على هذا الوجه .
لأنّا نقول : أنّ للمستدلّ أن يقول : إنّا نتمسّك بمحاليّة الحدوث على هذا التقدير وفرضنا جوازه وأتممنا الاستدلال ، فليس كلامكم علينا إلّا أنّا ارتكبنا التطويل .
وأمّا الإيراد بأنّ الحدوث على هذا التقدير محال فلا يتمّ استدلالكم ، فلا يضرّنا ، بل هو مدّعانا .
نعم لو أجرينا الدليل على تقدير محاليّة هذا الحدوث لورد علينا مع ارتكاب التطويل هذا الإيراد ، لكن ليس كذلك ، بل أجرينا الدليل على فرض جواز الحدوث على ذلك التقدير ، فلا إيراد علينا ، نعم ارتكبنا التطويل ، فتأمّل .
وثانيها : ما نقله الفاضل المعاصر عن والده وهو أنّ قوله : لمحاليّة ، سند المنع ، أي : يمكن أن لا يتوقّف الفعل المطلق على فرض الحدوث وإيجاب الفاعل على شرط ، بناء على أنّ الحدوث على هذا التقدير محال ، والمحال يمكن أن يستلزم محالا آخر ، هو عدم التوقّف على شرط ، وقوله : مستلزم الذي هو جزء المبتدأ دليل آخر على إبطال التوقّف ، فعلى هذا يكون المشار إليه بقوله : كما مرّ ، أصل المنع ، لعدم وجود العاطف . انتهى ما نقله .
وبعض المحقّقين ذكر في حلّ الحاشية هذا الوجه ، ولكن نقل أنّ في بعض النسخ وقع « ولمحاليّة » مع العاطف ، وحينئذ فيكون المنع مستندا بسندين ، وعلى نسخة لم يوجد العاطف ، حمل قوله : كما مرّ ، على
الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 137
مساهمون: ملا هادي السبزواري
ص١٣٧