تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
هذا على ما نسب إليه المحشّي ، وأمّا كلامه في هذا الكتاب على ما نقلنا ، فيدلّ على أنّه اختار المذهب الثاني ، كما لا يخفى .

قوله [ في ص 31 ] : أي قدم الفعل المطلق . . . إلخ .

إنّما حمل القدم على قدم الفعل المطلق اي طبيعة الفعل أو الفرد المنتشر ، لا على قدم فرد شخصي أو جميع الأشخاص ، لأنّ الدليل على ما قرّره لا يدلّ إلّا على ذلك ، لأنّ عدم انفكاك الواجب عن العالم أي فعل ما على ما هو مذهب الحكماء لا يستلزم إلّا قدم فعل ما كما لا يخفى ، نعم على تقدير الشارح يمكن إثبات القدم بالوجهين الأخيرين أيضا ، كما سيذكره المحشّي . ولكن فيه ما فيه ، فافهم . وبما قلنا يندفع ما في الحواشي الفخريّة من أنّه لا وجه لهذا التخصيص ، بل الظاهر لزوم قدم جميع أشخاص العالم على مذهب الأشاعرة وما سوى حركات العباد باتّفاق أهل الإسلام ، وهذا أشنع وأقبح ، لأنّ كلام المحشّي هاهنا بناء على تقرير نفسه ، لا على تقرير الشارح ، وسنشير إلى جريان تقرير الشارح لإثبات القدم بذلك الوجه أيضا ، فلا إيراد عليه . هذا . وقد أورد عليه الفاضل المعاصر أنّ لزوم قدم جميع الأشخاص ممنوع ، لإمكان استناد بعضها إلى شرط وهو قطعة فرضيّة من موجود مستمرّ غير متناه ، كالحركة على زعم الفلاسفة . وفيه أن هذا لا يعقل إلّا على جواز التسلسل على سبيل التعاقب كما أشرنا إليه سابقا ، وبناء الدليل على بطلانه ، فلا مجال لهذا الاحتمال . نعم يبقى احتمال ( 117 ) أن يكون الصادر الأوّل منه تعالى قديما مختارا ، وحينئذ لا يلزم إلّا قدمه ، لا قدم جميع الأشخاص على ما ادّعاه ، فتأمّل .

قوله [ في ص 31 ] : ذلك التوقّف . . .

الخ