المعلول عنه ، وحينئذ ينطبق الدليل عليه ولا نقض ، لأنّه على هذا إن كان جميع الشرائط حاصلة في الأزل فيجب وجود العالم البتّة ، فيلزم القدم ، وإلّا فقد توقّف على شرط ، فيلزم التسلسل .
فغرض المصنّف هو إثبات ما اختاره من أنّه يجوز تخلّف الفعل عن الفاعل المستجمع بسبب العلم بالأصلح على ما نسب إليه المحشّي ، وظنّي أنّ هذا التوجيه أولى ممّا ذكره المحشّي ، فتأمّل .
قوله [ في ص 28 ] : إذ على تقدير هذا الإجراء . . .
غرضه هاهنا الإشارة إلى أنّه لو أجري هذا الدليل من قبل غير الأشعري ويسلّم المقدّمة المذكورة فيرد المعارضة أيضا ، ولا دفع لها . ثمّ أشار بقوله : والحاصل ، إلى أنّ هذه المقدّمة غير مسلّمة عندهم ولا لازمة لغرض الإيجاب ، فلا يتمّ شيء من الدليل والمعارضة ، فعلى التقديرين لم يتمشّ الدليل كما عرفت ، فتدبّر .
قوله [ في ص 29 ] : بل له أن يقول : إنّ العالم قديم . . .
قد أجرى الدليل أوّلا على إثبات الإيجاب المتنازع فيه ظاهرا ، وهاهنا على إثبات القدم الذي هو المتنازع فيه حقيقة على زعم المحشّي ، فكلمة « بل » يحتمل الترقّي ، بل الإضراب أيضا فافهم .
قوله [ في ص 29 ] : لئلّا يلزم التخلّف عن الموجب التامّ كما ذكر في الاستدلال أو تخلّف العلّة التامّة عن المعلول .
كما يقال في المشهور ، فالترديد إنّما هو لمجرّد تغيير العبارة ، ويحتمل أن يكون الأوّل إشارة إلى تقدير الإيجاب والثاني إلى الاختيار ، كما أفاده بعض الفضلاء فتأمّل .
قوله [ في ص 29 ] : والحاصل أنّ القول . . . إلخ .
في الحواشي الفخرية : لا يخفى منافاة ما ذكره في ذيل الحاصل لما ادّعاه