تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
له ، وكما هو لازم له لازم لامتناع انفكاك الذات عن العالم أيضا ، فلا وقع كثيرا لهذه النكتة فليتأمّل . وقال الفاضل المعاصر : إنّه للإشارة إلى أنّ الانفكاك الجائز عندهم هو ما كان من جانب الفاعل بسبب القدرة والعلم والإرادة ، إذ تخلّف المعلول عن مقتضى العلّة التامّة مستحيل عندهم أيضا . انتهى . وفيه تكلّف فتأمّل .

قوله [ في ص 28 ] : وحينئذ لا حاجة في إثبات نفيه . . . إلخ .

في الحواشي الفخريّة : إنّ في التطويل إشارة إلى ردّ دليل أورده الحكماء لإثبات قدم العالم حيث قالوا : إنّ العالم قديم ، إذ لو كان حادثا لتوقّف على شرط حادث ، فيلزم التسلسل في الشروط ، ولمّا أورد عليهم النقض بالحوادث اليوميّة المتسلسلة من جانب المبدأ تشبّثوا بعدم الاجتماع ، وأنّه لا استحالة فيه ، بخلاف الشروط المجتمعة . فأشار الشارح إلى توجّه النقض عليهم بقوله : ويلزم التسلسل في الشروط متعاقبة أو مجتمعة ، وكلاهما محال إيماء إلى أنّ التشبّث في جواب النقض بعدم الاجتماع غير مجد . فالتطويل ليس لاحتياج المقام إليه ، بل لبيان طريق آخر في توضيح عبارة المصنّف ، كأنّه يدّعي أنّ الوجه الذي ذكره القائل جليّ ظاهر ، فأعرض عنه لظهوره وتعرّض لما فيه خفاء مع الإشارة إلى الفائدة المذكورة . انتهى . ولا يخفى ما في الوجهين من التكلّف البارد . أمّا الأوّل : فلأنّ تطويل الدليل بمقدّمات لا احتياج إليها أصلا للإشارة إلى إيراد ( 107 ) على دليل آخر لمدّعى أخرى سمج جدّا ، ومع ذلك فإنّ استحالة التسلسل على سبيل التعاقب أمر مشهور عن المتكلّمين شائع ذائع لا يحتاج إلى إشارة إليه ، فكيف بهذا الوجه ، لا سيّما أنّه ممّا لا وقع فيه كثيرا ، لأنّ