عليه . هذا .
وهذا يصلح إشارة إلى وجه آخر لحمل الصحّة في كلام الشارح على ما فسّره ، غير ما أشار إليه أوّلا من أنّه لو لم يحمل عليه لم يستقم جعله الفلاسفة مخالفا للملّيّين كما لا يخفى .
ويمكن أن يجعل هذا أيضا تتمّة لكلام السابق بحيث يكون تمام الكلام إشارة إلى مجرّد أنّه لو لم يحمل الصحّة على ذلك المعنى لم يصحّ جعل الفلاسفة مقابلا للملّيّين ، لكن التوجيه الأوّل أولى وأليق ، كما لا يخفى على من له دربة بأساليب الكلام .
وقد يجعل هذا إشارة إلى تخطئته للشارح بأنّ المناسب أن يفسّر الإيجاب بامتناع الانفكاك ، والقدرة بمقابله الذي هو صريح في المرام ، لا بالصحّة التي يتبادر منها خلاف المراد الذي ليس بمحلّ النزاع ، ولا يخلو عن بعد .
قوله [ في ص 28 ] : بامتناع انفكاك ذاته تعالى عن إيجاد العالم .
في الحواشي الفخريّة أنّ هذا التفسير ليس على ما ينبغي ، بل المناسب أن يفسّر الإيجاب بامتناع انفكاك إيجاد العالم عن الذات أزلا . انتهى .
ولا يخفى سخافته ، فإنّ العبارتين بمنزلة : خواجة علي ، وعلي خواجة ( 106 ) ، لا من قبيل : عرضت الناقة على الحوض ، كما لا يخفى .
وقال بعض الأفاضل : إنّ النكتة فيه الإشارة إلى أنّ الإيجاب والاختيار اعتبار لهذا المعنى في طرف الفاعل ، أي كون الفاعل بحيث يقتضي ذاته أن لا ينفكّ عن الفعل ، فالإيجاب كون الذات ذاتا كذا ، لا ما في طرف الفعل ، فإنّه القدم . انتهى .
ولا يخفى أنّ القدم ليس امتناع انفكاك العالم عن ذاته تعالى ، بل لازم