تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على حاشية الخفري على شرح القوشچي على التجريد — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ذات الفاعل ، فإنّه لا نزاع للفلاسفة فيه ( 97 ) ، بل النزاع بينهم وبين المعتزلة ليس إلّا في قدم العالم وحدوثه ، فالمناسب أن يفسّر الإيجاب المذكور بامتناع انفكاك ذاته عن إيجاد العالم ، الذي هو المقابل للقدرة بالمعنى الذي ذكرناه . ثمّ أشار إلى أنّه حينئذ أي إذا كان الإيجاب بذلك المعنى الذي ذكرنا ، يرد على الشارح أنّه لا حاجة إلى التطويل المذكور ، إذ استلزام الإيجاب بذلك المعنى للقدم ضروريّ لا يحتاج إلى بيان . نعم إبطال الإيجاب بالمعنى المشهور يحتاج إلى ذلك البيان ، إذ قد عرفت أنّ الموجب بذلك المعنى قد يكون أصل الذات منشأ للفعل ، وقد يتوقّف على بعض الشرائط ، وظاهر أنّ بطلان الشقّ الثاني يتوقّف على البيان المذكور . هذا مجمل تقرير كلام المحشّي في هذه الحاشية . وقد ظهر بهذا أنّ قوله : « والغرض أنّ معنى الصحّة هاهنا ليس الإمكان - الخ - » بدون كلمة « إلّا » كما وقع في النسخ التي رأيناها ( 98 ) ، بل في جميع النسخ ، صحيح موجّه ولا يحتاج إلى زيادة كلمة « إلّا » كما أفاده بعض المحشّين ، بل مع وجود كلمة « إلّا » لا يستقيم الكلام . إلّا أن يتكلّف ويقال : إنّ المراد أنّ الغرض والباعث على التفسير والتأويل المذكور أنّ معنى الصحّة المشهورة هاهنا أي في هذا المقام ليس إلّا الإمكان بالنظر إلى ذات الفاعل ، وهو لا يستقيم هاهنا ، إذ لا نزاع للفلاسفة فيه ، بل النزاع بين الفلاسفة والمعتزلة ليس إلّا في قدم العالم وحدوثه ، فالمناسب أن يفسّر الإيجاب في هذا الكتاب بمعنى امتناع انفكاك ذاته عن إيجاد العالم والقدرة المقابلة له هي الصحّة بالمعنى الذي ذكرنا ، لا بالمعنى المشهور . هذا ولا يخفى بعده فتأمّل . ثمّ لا يذهب عليك بعد هذه التوجيه الذي ذكره المحشّي وعدم وقعه كما