تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
منجزية العلم الإجمالي : وعلى ضوء ما سبق يمكننا تحليل العلم الإجمالي إلى علم بأحد الأمرين وشكّ في هذا وشكّ في ذاك . ففي يوم الجمعة نعلم بوجوب أحد الأمرين « صلاة الظهر أو صلاة الجمعة » ونشكّ في وجوب الظهر ، كما نشكّ في وجوب الجمعة ، والعلم بوجوب أحد الأمرين - بوصفه علما - تشمله قاعدة حجّية القطع الّتي درسناها في بحث سابق ، فلا يسمح لنا العقل لأجل ذلك بترك الأمرين معا - الظهر والجمعة - لأننا لو تركناهما معا لخالفنا علمنا بوجوب أحد الأمرين ، والعلم حجّة عقلا في جميع الأحوال ، سواء كان إجماليا أو تفصيليا . *
شرح

[ منجزية العلم الإجمالي : ]

* بعد ما اتّضح لك معنى العلم الإجمالي يمكننا القول : إنّ القطع أي العلم حجّة - كما مرّ تفصيله وبحثه - بمعنى إذا قطعنا بوجوب شيء صار منجّزا علينا ، ويجب إتيانه ، وإذا قطعنا بعدم الوجوب صار معذّرا لنا ولا يجب إتيانه . وهذا القطع وهذه الحجّية ليست محصورة بالقطع أو العلم التفصيلي فحسب ، بل تشمل العلم الإجمالي ، وإن كان الشكّ في طرفيه ، لكن المقطوع به هو الجامع كما هو في المثال الّذي المتن .
التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 99 | السيد محمد علي الحسيني اللبناني