ويطلق على الحالة الثالثة اسم « الشك الابتدائي » أو « البدوي » أو « الساذج » وهو شكّ محض غير ممتزج بأيّ لون من العلم ، ويسمّى بالشك الابتدائي أو البدويّ تمييزا له عن الشكّ في طرف العلم الإجمالي ، لأنّ الشكّ في طرف العلم الإجمالي يوجد نتيجة للعلم نفسه ، فأنت تشكّ في أنّ المسافر هل هو أخوك الأكبر أو الأصغر نتيجة لعلمك بأنّ أحدهما لا على التعيين قد سافر حتما ، وأمّا الشكّ في الحالة الثالثة فيوجد بصورة ابتدائية دون علم مسبق . *
شرح
* وأمّا الحالة الثالثة وهي الشكّ في سفر الأخوين معا ، ولا ندري هل سافر واحد منهما إلى مكّة أو لا .
وهنا الشكّ بأصل السفر من دون وجود أيّ علم من جهة ، وكذلك عدم العلم والتردد في سفر أحد الأخوين من جهة أخرى .
وهذا ما يصطلح عليه في علم الأصول بالشكّ البدوي ، أي الّذي يكون ابتداء من دون وجود أيّ علم مسبق ، فهذا هو المراد من الشكّ البدوي .