وتشمل هذه القاعدة العملية الثانوية « 1 » موارد الشكّ في الوجوب وموارد الشكّ في الحرمة على السواء ؛ لأنّ النص النبوي مطلق ، ويسمّى الشكّ في الوجوب ب « الشبهة الوجوبية » والشكّ في الحرمة ب « الشبهة التحريمية » . *
شرح
* قاعدة البراءة تشمل التكليف المشكوك بوجوبه والمشكوك بحرمته ، وهذا الشمول يعود للأدلّة الّتي ذكرناها من الكتاب والسنّة ، فإنّه يستدلّ بها على هذا الشمول ، ولا حاجة لإيضاح ذلك هاهنا ، وبالنسبة لمصطلح الشبهة الوجوبية فالمراد منه الشبهة الّتي يكون متعلّقها الوجوب ، وهي تارة تكون حكميّة وأخرى موضوعيّة .
والشبهة الوجوبية الحكميّة هي : لو كان الشكّ في أصل جعل الوجوب الكلّي لطبيعة كليّة ، كما لو وقع الشكّ في جعل الوجوب لطبيعة صلاة الجمعة .
والشبهة الوجوبية الموضوعية هي : ما لو كان متعلّق الشكّ هو الوجوب الجزئيّ ، كما لو كنا نحرز جعل وجوب الصدقة على طبيعة الفقير ، إلّا أننا شككنا في وجوب الصدقة على زيد للشكّ في مصداقيته لطبيعة الفقير نتيجة الجهل بحاله مثلا .
فالمهمّ في المسألة أنّه لا خلاف بين الفقهاء في أنّ
هامش
( 1 ) . القاعدة الثانوية البراءة ، مقابل القاعدة الأولية وهي الاحتياط .