شرح
والإطلاق يساوق السعة والتأمين ، والشاكّ يصدق بشأنه أنّه لم يرده النهي ، فيكون مؤمّنا عن التكليف المشكوك وهو المطلوب .
وكذلك ما رواه عبد الأعلى عن الإمام الصادق عليه السّلام قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام من لا يعرف شيئا هل عليه شيء ؟ قال عليه السّلام : لا » . « 1 »
والظاهر من الشيء الأوّل في كلام السائل هو مطلق ما لا يعرفه من الأحكام ، فيستفاد من نفي العقوبة عليه في جواب الإمام عليه السّلام بقوله :
لا ، عدم وجوب الاحتياط .
هذا بالإضافة إلى حديث الرفع الّذي ورد في المتن . « 2 »
أمّا البراءة العقلية فهي « الوظيفة المؤمّنة من قبل العقل عند عجز المكلّف عن بلوغ حكم الشارع » وهذا تحدثنا به بعنوان قاعدة قبح العقاب بلا بيان واصل من الشارع .
هامش
( 1 ) . الكافي : 1 / 164 .
( 2 ) . انظر : كفاية الأصول : 338 ؛ نهاية الافكار : 3 / 201 ؛ مصباح الأصول : 2 / 255 ؛ فرائد الأصول :
2 / 42 ؛ قواعد أصول الفقه : 390 ؛ مبادئ أصول الفقه : 118 .