تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الاحتياط بدلا عن وجوبه ، وأصالة البراءة شرعا بدلا عن أصالة الاشتغال عقلا . *
شرح

[ 2 . القاعدة العمليّة الثانويّة : ]

* وبعد ما عرفت أنّ الأصل العمليّ الأوّل عند الشكّ أو عدم وجود دليل هو الاحتياط بحكم العقل ، أشرنا إلى أنّ هذا الاحتياط يسري طالما لم نحصل على ترخيص ومؤمّن من قبل الشارع ، لإهمال هذا الاحتياط الناتج عن الظنّ أو الاحتمال ، وإلّا إذا ورد دليل شرعيّ يرخّص لنا ترك الاحتياط كأصالة البراءة . فالقول حينئذ على اصالة البراءة الشرعيّة . وأصالة البراءة تقسّم إلى قسمين هما : البراءة الشرعية والبراءة العقلية . البراءة الشرعية : « هي الوظيفة الشرعية النافية للحكم الشرعيّ عند الشكّ فيه واليأس من تحصيله » . حيث إنّ المكلّف عند جهله بالحكم الواقعي ويأسه من العثور عليه يرجع في مقام الامتثال إلى البراءة الشرعية ، لتعيّن له وظيفته الشرعية الّتي تتضمّن رفع تكليفه بالحكم الواقعي ، تيسيرا من اللّه تعالى على عباده ولطفا بهم . واستدلّ على حجّية البراءة الشرعية بنصوص من الكتاب والسنّة . فمن الكتاب العزيز قوله تعالى :لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا ما