تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
شرح
آتاها سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً« 1 » . ومعناه : إنّ اللّه تعالى لا يكلّف الناس إلّا بالأحكام الواصلة إليهم . وقوله تعالى :وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ« 2 » . والمراد بالإضلال في الآية ، إمّا تسجيلهم ضالّين ومنحرفين ، وإمّا نوع من العقاب ، كالخذلان والطرد من أبواب الرحمة . وعلى أيّ حال ، فقد أنيط الإضلال ببيان ما يتّقون لهم ، وحيث أضيف البيان لهم فهو ظاهر في وصوله إليهم ، فمع عدم وصول البيان لا عقاب ولا ضلال ، وهو معنى البراءة . وقوله تعالى :وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا« 3 » . فالآية تدلّ أنّ على اللّه تعالى لا يعذّب حتى يبعث الرسول ، وليس الرسول إلّا كمثال للبيان ، فكأنّه قال : لا عقاب بلا بيان . وأمّا السنّة فهناك روايات عديدة منها : ما روي عن الإمام الصادق عليه السّلام من قوله : « كلّ شيء مطلق حتى يرد فيه نهي » « 4 » .
هامش
( 1 ) . الطلاق : 7 . ( 2 ) . التوبة : 115 . ( 3 ) . الاسراء : 15 . ( 4 ) . الوسائل : 18 / 127 .