شرح
لذا نقول : إنّ الّذي فرض علينا إطاعة اللّه هو العقل ، والمراد من العقل هو إدراك الإنسان الشيء بذهنه . والعقل أوّل موجود فاض من وجود الباري عزّ وجل . ولولا العقل لكانت حالتنا حالة البهائم والأطفال والمجانين . « 1 »
قال الشيخ المظفر : « نعتقد أنّ اللّه تعالى لمّا منحنا قوة التفكير ووهب لنا العقل ، أمرنا أن نتفكّر في خلقه وننظر بالتأمّل في آثار صنعه .
وفي الحقيقة إنّ الّذي نعتقده أنّ عقولنا هي التي فرضت علينا النظر في الخلق ومعرفة خالق الكون ، كما فرضت علينا النظر في دعوى من يدّعي النبوة وفي معجزته . وما جاء في القرآن من الحثّ على التفكّر واتّباع العلم والمعرفة فإنّما جاء مقرّرا لهذه الحرية الفطرية في العقول الّتي تطابقت عليها آراء العقلاء » « 2 » .
أقول :
إنّ اللّه عرف بالعقل ، فلا يخفى عليك وجوب شكر المنعم ودفع الضرر اللذين حرّكا العقل لمعرفة المنعم ، وبعد معرفة المنعم كيفية دفع الضرر بالطاعة وبشكر المنعم .
هامش
( 1 ) . انظر : شرح المصطلحات الفلسفية : 213 .
( 2 ) . راجع : عقائد الإمامية : 31 .