تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
ويتحتّم علينا عندئذ « 1 » أن ندرس حقّ الطاعة الّذي يدركه العقل وحدوده ، فهل هو حقّ اللّه سبحانه في نطاق التكاليف المعلومة فقط « 2 » - بمعنى أنّ اللّه سبحانه ليس له حقّ الطاعة على الإنسان إلّا في التكاليف الّتي يعلم بها ، وأمّا التكاليف الّتي يشكّ فيها ولا علم له بها ، فلا يمتدّ إليها حقّ الطاعة - أو أنّ حقّ الطاعة كما يدركه العقل في نطاق التكاليف المعلومة يدركه أيضا في نطاق التكاليف المحتملة - بمعنى أنّ من حقّ اللّه على الإنسان أن يطيعه في التكاليف المعلومة والمحتملة « 3 » ، فإذا علم بتكليف كان من حقّ اللّه عليه أن يمتثله ، وإذا احتمل تكليفا كان من حقّ اللّه أن يحتاط ، فيترك ما يحتمل حرمته أو يفعل ما يحتمل وجوبه - ؟ *
شرح
* بعد ما عرفنا وحدّدنا المصدر الّذي فرض علينا طاعة اللّه - وهو العقل - جاء السؤال التالي : ما هي حدود وسعة دائرة حقّ الطاعة المفروض من العقل ؟ الجواب عليه : إنّ هناك رأيين في الموضوع ؛
هامش
( 1 ) . بعد ما حددنا أن العقل هو الّذي فرض علينا الطاعة . ( 2 ) . هذا مسلك القائلين بقبح العقاب بلا بيان . ( 3 ) . هذا مسلك القائلين بحق الطاعة .