أحدهما ثبوت الحكم في الشريعة .
والآخر ثبوته بالنسبة إلى هذا الفرد أو ذاك . *
[ 2 : العلاقات القائمة بين الحكم وموضوعه ]
شرح
* النموذج الثاني من النماذج الّتي يوجد فيها علاقات قائمة في عالم التشريع العلاقة القائمة بين الحكم وموضوعه ،
[ الجعل والفعلية ]
كعلاقة الجعل والفعلية ، ولنبسط المسألة فنأتي إلى حكم من أحكام اللّه ، كوجوب الحجّ ، فإنّ وجوب الحجّ ثابت في الشريعة الإسلامية بدليل هذه الآية الكريمةفِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ« 1 » فهي تدلّ على وجوب الحجّ ، ولكن هذا الوجوب لا يسري إلّا على من تحقّق فيه شرط الاستطاعة ، وهذا ما يمكن أن نسمّيه بمنطوق الآية الإيجابي ، وأمّا مفهومها السلبي فهو : من لم تتحقّق فيه الاستطاعة فالحجّ ليس واجبا عليه . فنستخلص من ذلك أنّ بعض الأحكام الشرعية لها حالتان : الحالة الأولى : وهي ثبوت أصل الحكم في الشرع ، بغضّ النظر عن أيّ شيء آخر . والحالة الثانية هي ثبوت هذا الحكم على المكلّف . وهذه مقدمة .هامش
( 1 ) . آل عمران : 97 .