تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
العلاقات القائمة بين الحكم وموضوعه الجعل « 1 » والفعلية « 2 » : حين حكمت الشريعة بوجوب الحجّ على المستطيع وجاء قوله تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا
« 3 » ، أصبح الحجّ من الواجبات « 4 » في الإسلام وأصبح وجوبه حكما ثابتا في الشريعة . ولكن إذا افترضنا أنّ المسلمين وقتئذ لم يكن فيهم شخص مستطيع تتوفّر فيه خصائص الاستطاعة شرعا ، فلا يتوجّه وجوب الحجّ إلى أيّ فرد من أفراد المسلمين ؛ لأنّهم ليسوا مستطيعين ، والحجّ إنّما يجب على المستطيع ، « 5 » أي : أنّ وجوب الحجّ لا يثبت في هذه الحالة لأيّ فرد ، بالرغم من كونه حكما ثابتا في الشريعة ، فإذا أصبح أحد الأفراد مستطيعا اتّجه الوجوب نحوه ، وأصبح ثابتا بالنسبة إليه . وعلى هذا الضوء نلاحظ أنّ للحكم ثبوتين :
هامش
( 1 ) . بمعنى ثبوت الحكم في الشريعة . ( 2 ) . بمعنى ثبوت الحكم على المكلّف . ( 3 ) . آل عمران : 97 . ( 4 ) . العبادية . ( 5 ) . بمعنى أنّ وجوب الحجّ مشروط بتحقّق الاستطاعة .