ويجيب الفقيه على السؤال الثالث بالإيجاب ، بدليل رواية زرارة عن الإمام الصادق عليه السّلام أنّه قال : « القهقهة لا تنقض الوضوء وتنقض الصلاة » . « 1 »
والعرف العامّ يفهم من النقض أنّ الصلاة تبطل بها ، وزرارة ثقة ، وخبر الثقة حجّة ، فالصلاة مع القهقهة باطلة إذن . *
شرح
* كذلك في المثال الثالث ببركة فهم العرف وحجّية رواية زرارة استفدنا بطلان الصلاة مع القهقهة ، مع وثاقة زرارة ، فالنتيجة هي :
1 . فهم العرف العام الّذي يعدّ حجّة علينا .
2 . وجود خبر الثقة الّذي اعتبره الشارع حجّة علينا .
فهمنا واستدللنا على بطلان الصلاة بالقهقهة .
لا بأس بالإشارة إلى مسألة العرف العام وحجيّته والّتي تعني الأمر المألوف والمعروف عند الناس ، فقد يكون في بعض الأحيان كاشفا عن الحكم الشرعي ، إذا كان هذا التعارف في زمن المعصوم عليه السّلام ، وكان بمرأى منه ومسمع ، ولم يكن ثمّة مانع عن الردع ، وكذلك يقال : إنّ حكم العرف يكون عندما لا يتصدّى الشارع لتشخيص موضوعات الأحكام وبيان حدودها . فتكون المرجعيات للعرف في ذلك .
هامش
( 1 ) . الوسائل : 1 / 261 .