افرضوا أنّ فقهيا واجه هذه الأسئلة :
1 . هل يحرم على الصائم أن يرتمس في الماء ؟
2 . هل يجب على الشخص إذا ورث مالا من أبيه أن يؤدّي خمسه ؟
3 . هل تبطل الصلاة بالقهقهة في أثنائها ؟
فإذا أراد الفقيه أن يجيب على هذه الأسئلة ، فإنّه سوف يجيب على السؤال الأوّل بالإيجاب ، وأنّه يحرم الارتماس على الصائم ، ويستنبط ذلك بالطريقة التالية :
قد دلّت رواية يعقوب بن شعيب عن الإمام الصادق عليه السّلام على حرمة الارتماس على الصائم ، فقد جاء فيها :
« لا يرتمس المحرم في الماء ولا الصائم » « 1 » .
والجملة « 2 » بهذا التركيب تدلّ في العرف العام « 3 » على الحرمة ، وراوي النص يعقوب بن شعيب ثقة ، والثقة وإن كان قد يخطئ أو يشذّ أحيانا ، ولكن الشارع أمرنا بعدم اتهام الثقة بالخطإ « 4 » أو الكذب ، واعتبره
هامش
( 1 ) . الوسائل : 10 / 36 .
( 2 ) . الجملة تتألف من كلمتين أو أكثر ، وقد تكون جملة تامة مفيدة وقد تكون ناقصة ، وتتصف بالفعلية أو الاسمية ، وإخبارية وإنشائية وسوف يأتيك التفصيل عن كل هذا لاحقا .
( 3 ) سيأتي توضيح العرف .
( 4 ) أقول : لعل هذه الكلمة ليست في محلّها ، بل هي كذلك لأنّ إعطاء صفة الوثاقة لا يعني عصمة الراوي . بل أقصى ما يمكن هو حجيّة خبره لا أكثر . بمعنى جواز الاعتماد عليه شرعا .