تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 32

مساهمون:

ص٣٢
وهكذا نستنتج أنّ عمليات الاستنباط تشتمل على عناصر مشتركة كما تشتمل على عناصر خاصّة ، ونعني بالعناصر الخاصّة تلك العناصر الّتي تتغيّر من مسألة إلى أخرى ، فرواية يعقوب بن شعيب عنصر خاصّ في عملية استنباط حرمة الارتماس ؛ لأنّها لم تدخل في عمليات الاستنباط الأخرى ، بل دخلت بدلا عنها عناصر خاصّة أخرى ، كرواية عليّ بن مهزيار ورواية زرارة . ونعني بالعناصر المشتركة القواعد العامّة الّتي تدخل في عمليات استنباط أحكام عديدة في أبواب مختلفة . وفي علم الأصول تدرس العناصر المشتركة ، وفي علم الفقه تدرس العناصر الخاصّة في كلّ مسألة . *
شرح
* بعد ما اتضح أنّ هناك عناصر مشتركة في عمليات الاستنباط ، كالظهور العرفيّ وحجّيّة خبر الثقة ، وعناصر خاصة كذلك تتغير وتختلف وتختصّ في باب دون باب آخر من أبواب الفقه ، كرواية يعقوب بن شعيب ، فإنها تختصّ في باب الصوم ، وفي خصوص مسألة الارتماس ، وكذلك رواية عليّ بن مهزيار ، فإنّها تختصّ في باب الإرث ، وفي خصوص مسألة الخمس فيه ، ورواية زرارة كذلك تختصّ في باب الصلاة ، وفي مسألة القهقهة وحكمها أنها تبطل الصلاة . فهذه غير مشتركة بعمليات الاستنباط ، بل هي عناصر خاصّة تتغيّر من مسألة إلى أخرى ، كما هو واضح .