ولكن توجد في مقابل هذا التنوّع وهذه الاختلافات بين المواقف الثلاثة عناصر مشتركة ، أدخلها الفقيه في عمليّة الاستنباط في المواقف الثلاثة جميعا . فمن تلك العناصر المشتركة الرجوع إلى العرف العامّ في فهم الكلام الصادر عن المعصوم عليه السّلام ، وهو ما يعبّر عنه بحجّية الظهور العرفي ، فحجّيّة الظهور إذن عنصر مشترك في عمليّات الاستنباط الثلاث ، وكذلك يوجد عنصر مشترك آخر ، وهو حجّية خبر الثقة . *
شرح
* بعد ما عرفنا من خلال الأمثلة أو الروايات الثلاث أنّها من أبواب فقهية متنوّعة ومختلفة . نجد بنفس الوقت مع وجود هذا التنوّع والاختلاف أنّ هناك نقاطا وعناصر مشتركة بينها ، منها الرجوع إلى العرف العام لفهم دلالة الرواية لاستنباط الحكم . كذلك هناك عنصر آخر مشترك في الروايات الثلاث ، وهو حجّية خبر الثقة ، والّذي من خلاله تصبح الرواية حجّة علينا ويلزم الأخذ بها من ناحية وثاقة الراوي وحجّية قوله .
وبعبارة أسهل ، كما أنّ هناك عناصر مختلفة في الروايات الثلاث المتقدّمة حول الارتماس والإرث والقهقهة ، كذلك هناك عناصر مشتركة أيضا ، كالفهم العرفي ، وحجّيّة خبر الثقة اللذين اشتركا في عمليات الاستنباط الثلاث .