تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى للسيد الصدر — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
وليس معنى دخول الإلزام والوجوب في معنى الصيغة أنّ صيغة الأمر لا يجوز استعمالها في مجال المستحبّات ، بل قد استعملت كثيرا في موارد الاستحباب ، كما استعملت في موارد الوجوب ، ولكن استعمالها في موارد الوجوب استعمال حقيقي ، لأنّه استعمال للصيغة في المعنى الّذي وضعت له ، واستعمالها في موارد الاستحباب استعمال مجازي يبرّره الشبه القائم بين الاستحباب والوجوب . « 1 » *
شرح
* قد يتوهّم البعض أنّ صيغة الأمر مختصّة في الوجوب فقط ، ولا يجوز استعمالها في غيره كالمستحبّ ، وهذا خطأ ، بل صيغة الأمر كما تستعمل في الوجوب كذلك تستعمل في المستحبّ . ويأتي السؤال إذا كانت صيغة الأمر تستعمل في الوجوب والاستحباب كيف التفريق والتمييز بينهما ؟ نقول : الأمر سهل . فالوجوب هو الأصل والاستحباب هو الفرع ، وبعبارة أخرى : إنّ الوجوب في صيغة الأمر استعمال حقيقيّ ، بيد أنّ الاستحباب استعمال مجازيّ ، والمجازيّ يحتاج إلى مناسبة بين الحقيقة والمجاز ، أي بين الوجوب والّذي هو استعمال حقيقيّ والاستحباب والّذي هو استعمال مجازيّ ، وهناك قرائن وطرق كثيرة يتميّز بها فيها الاستحباب عن الوجوب لا داعي لذكرها أو الخوض فيها هنا .
هامش
( 1 ) . لأنّ فيه مناسبة قائمة بين الحقيقة والمجاز ، أي بين الوجوب والاستحباب .