وعلى هذا الضوء نستطيع الآن أن نفهم معنى ذلك القول الأصولي القائل : إنّ صيغة فعل الأمر تدلّ على الوجوب ، فإنّ معناه أنّ الصيغة قد وضعت للنسبة الإرسالية بوصفها ناتجة عن شوق شديد وإلزام أكيد ، ولهذا يدخل معنى الإلزام والوجوب ضمن الصورة الّتي نتصوّر بها المعنى اللغوي للصيغة عند سماعها دون أن يصبح فعل الأمر مرادفا لكلمة الوجوب . *
شرح
* وعلى ضوء تقسيم نسبة الإرسال يتّضح معنا القول السائد بين الأصوليين بأن صيغة فعل الأمر تدلّ على الوجوب ، ليس بمعنى الترادف ، بل بمعنى أنّ النسبة الإرسالية ناتجة عن رغبة شديد وإلزام ومحبوبية مطلوب تحقّقها على نحو الوجوب . فالإنصاف تحليل عميق ورأي سديد حول دلالة صيغة فعل الأمر على الوجوب .